الجهاز العضلي
العضلات مثل سائر أعضاء الجسم المختلفة، تتكون من خلايا إلا أنها خلايا من نوع خاص فهي طويلة ورفيعة، ومن المعتاد تجمع عدد كبير منها لتكوين وحدة العضلة التي تسمى الليفة العضلية. ومن أغرب صفات الألياف العضلية قدرتها على الانقباض أو القصر والانبساط.
تكوين العضلة:
تتكون العضلة من عدد كبير من الحزم التي تحتوي على الألياف العضلية الطويلة الرفيعة. وعندما تكون الألياف في وضعها الطبيعي ـ أي منبسطة ـ تكون العضلة منبسطة. وعندما تنقبض الألياف العضلية، تنقبض العضلة وبذلك تقل في الطول وتتصل العضلة عادة بعظمتين، فعندما تنبسط العضلة لا يحدث شيء فيهما ولكنها ما إن تنقبض حتى تتحرك العظمتان.
عمل العضلة:
إن ثني الساعد عملية مزدوجة، تنقبض فيها العضلة ذات الرأسين وتنبسط العضلة ذات الثلاثة رؤوس في نفس الوقت. وبسط الساعد عملية مزدوجة أيضاً، فتنقبض فيها العضلة ذات الثلاثة رؤوس وتنبسط العضلة ذات الرأسين ذلك هو سر معظم عضلات الجسم فهي تعمل مثنى أو في مجموعات سواء في ذلك عضلات الساقين أو عضلات الأصابع أو العضلات الست التي تحرك مقلة العين فلا توجد عضلة تعمل على انفراد، فمهما كان العمل الذي تؤديه العضلة فهناك عضلة أخرى تعمل عكس ذلك العمل.
بل وأكثر من ذلك، فإن أبسط حركة تستدعي نشاط مجموعات بأكملها من العضلات، وقد يكون بعضها بعيداً عن مكان الحركة، ومثال على ذلك عندما تشد الحبل تجد أن عضلات الساق والظهر وأصابع القدم تشد أزر عضلات الذراعين.
عندما تنقبض العضلة تقصر في الطول ولكنها تزداد سمكاً في الوسط وذلك يحدث في الألياف العضلية وبذلك تظهر في العضلة بأكملها. ولذلك تتضخم العضلة ذات الرأسين عند ثني الذراع.
وفي انقباض العضلة العادي، لا ينقبض إلا عدد معين من الألياف العضلية، ذلك لأننا لا نحتاج في الأحوال العادية إلا إلى قدر قليل محدود من المجهود. أما في المجهودات الشاقة، فإن عدد الألياف العضلية الذي ينقبض يزداد بالتدريج ونتيجة لذلك يزداد حجم العضلة وتزداد صلابتها عند الانقباض. من هذا نرى أن العضلات تنمو وتزداد قوة بالعمل أو بأداء التمرينات الرياضية.
ونحن لا نحتاج إلى عضلات كبيرة نامية فوق العادة، وفي الواقع تنمو بعض العضلات إلى درجة تعوق العضلات الأخرى عن العمل وتبطئ الحركة.
توتر العضلة:
ويزداد توتر العضلة في الجو البارد وهذا يؤدي إلى ظهور نتوءات صغيرة في الجلد مما أدى إلى تسمية الجلد بجلد الأوزة. فجسم الإنسان مغطى كله بشعر خفيف جداً لدرجة أننا لا نشعر به. وتنمو هذه الشعيرات من بصيلات دقيقة تحت الجلد. ويتصل بجدار هذه البصيلات عضلات دقيقة جداً تنقبض عندما يتعرض الجلد للبرد أو الصقيع فيقف شعر الجلد. وهذه طريقة من طرق الجسم للاحتفاظ بالحرارة، وفي الوقت نفسه دفع البصيلات إلى الخارج تحت الجلد لدرجة أنك تستطيع رؤيتها على هيئة نتوءات صغيرة،
فائدة شعيرات الجسم:
لشعيرات جلد الإنسان فائدة كبيرة، فبالقرب من كل شعرة نجد نهاية عصبية تسمى بقعة لمس وعندما تزحف حشرة على الجلد فإنها تحدث اضطراباً في الشعيرات محدثة تغييرات في بقع اللمس فتشعر بإحساس ينذرك بوجود الحشرة.
عدم وجود شعيرات في أطراف الأصابع:
لا توجد شعيرات عند أطراف الأنامل ولكنها حساسة جداً لأسباب أخرى.
فإننا لو رفعنا راحة اليد وفحصنا جلدها لوجدنا خيوطاً عليها بارزة بينها أخاديد دقيقة تشكل أنماطاً من الأقواس والدوائر. وهذه الخطوط البارزة حساسة جداً نستعملها باستمرار لنتحسس بها طبيعة الأشياء.
أنواع العضلات:
يمكن تقسيم العضلات إلى مجموعتين هما:
1 ـ عضلات لها مندغمات ومندمات: ومنبت العضلة هو طرفها القريب من المحور الطولي المنصف للجسم ومندغم العضلة هو طرفها البعيد، وتنبت هذه العضلات وتندم على تراكيب هيكلية ـ ويطلق عليه اسم العضلة الطولية ـ ومن أمثلة هذا النوع العضلات التي تحرك الأطراف كالأرجل.
2 ـ عضلات بدون منابت أو مندغمات: وهي مرتبة حول تراكيب جوفاء، وهذه العضلات بصورة عامة أبطأ في حركتها من الطولية، والغالبية العظمى منها وترية، ولذا تسمى العضلات الوترية. ومن أمثلة هذه العضلات: عضلات جدران القناة الهضمية والأوعية الدموية.
الوحدات الحركية للعضلة:
إن العضلة تنقبض عندما ينبه العصب كهربائياً. وواضح أن العضلة لا تنقبض تلقائياً. ولكنها تنقبض فقط عندما تثار عن طريق إما العصب أو بشكل مباشرة بواسطة تيار كهربائي.
ومن البديهي أنه:
1 ـ كلما قل عدد الألياف العضلية في الوحدة الحركية كلما كانت الحركة الناتجة سريعة ودقيقة ولكن ينقصها القوة.
2 ـ كلما زاد العدد كلما كانت الحركة الناتجة قوية.
3 ـ تزداد قوة انقباض العضلة كلما زاد عدد الوحدات الحركية التي أثيرت، وتصل قوة انقباض العضلة إلى حدها الأقصى عندما تثار جميع الوحدات الحركية المكونة للعضلة.
الاتصال العصبي العضلي:
وهو نوع خاص من المشتبك العصبي تنتهي فيه الليفة العصبية المتصلة بالعضلة على شكل فروع صغيرة تنتشر على سطح الليفة العضلية. ينتهي كل فرع صغير في حفرة على سطح الليفة العضلية تسمى ميزان المشتبك ويوجد في هذه الحفرة أنزيم خاص يسمى كولين استرين استريز يساعد على تحليل مادة الاستيل كولين التي تلعب دوراً هاماً في نقل النبضة من الليفة العصبية إلى الليفة العضلية.
وعندما تصل النبضة العصبية إلى الفروع الصغيرة تتحرك مادة الاستيل كولين عند نهايات هذه الفروع وتمر هذه المادة بالانتشار عبر غشاء الليفة العضلية التي بداخلها. وتبدأ في التأثير على الغشاء وإذا تحررت هذه المادة اسيتيل كولين بكمية كافية تؤدي إلى إزالة استقطاب الغشاء فإن تأثيرها يتولد في الليفة العصبية نفسها.
وتجري هذه النبضة العصبية في نفس الوقت في جميع الألياف العضلية المكونة للوحدة الحركية. ولذلك تنقبض هذه الألياف جميعها في نفس الوقت.
وبعد ذلك يبدأ عمل إنزيم كولين استريز الموجود بوفرة في ميزاب المشتبك وعمله هو مهاجمة الاستيل كولين وتحليله مسبباً بذلك إعادة استقطاب الغشاء مرة أخرى أي انبساط الألياف العضلية ومن ثم انبساط (ارتخاء) العضلة.
التغيرات التي تصاحب الانقباض العضلي:
يصحب انقباض العضلات الإرادية ثلاثة أنواع من التغيرات هي:
1 ـ تغيرات كيميائية.
2 ـ تغيرات حرارية.
3 ـ تغيرات ميكانيكية.
أولاً ـ التغيرات الكيميائية للانقباض العضلي:
تتكون العضلة كيميائياً من:
1 ـ 20% بروتين خاص يسمى بروتين العضلة أو كتين وميوسين.
2 ـ 87% ماء.
3 ـ 2% مواد مختزنة للطاقة هي فوسفات الأدينوسين ـ الكرياتين ـ النشا الحيواني.
وتتغير المواد المختزنة للطاقة باستمرار تبعاً لنشاط العضلة وذلك نتيجة لتأثير مجموعة الأنزيمات المختلفة الموجود فيها.
ثانياً ـ التغيرات الحرارية للانقباض العضلي:
يصحب انقباض العضلة انطلاق مقدار من الحرارة تمكن العلماء من قياسها بدقة باستخدام ترمومترات كهربائية وسبب هذه التغيرات الحرارية هي التفاعلات التي تحدث في العضلة وتنطلق الحرارة في أثناء انقباض العضلة، أما في أثناء انبساطها تنطلق أيضاً حرارة تعادل تقريباً حرارة الانقباض.
ثالثاً ـ التغيرات الميكانيكية للانقباض الحركي:
عند انبساط العضلة وانقباضها تحدث تغيرات ميكانيكية وهي تحرك الجزء المتصل بالعضلة طولاً أو أن ينقص هذا الجزء مثل حركة اليد أو الرجل أو المثانة …. الخ ويمكن تقسيم الحركة الميكانيكية إلى ثلاثة أقسام أو ثلاثة فترات وهي:
أ ـ فترة الكمون: وهي فترة قصيرة تنقضي بين بداية التنبيه العصبي وبداية انقباض العضلة.
ب ـ فترة الانقباض: وهي تأتي مباشرة بعد فترة الكمون وفيها تنقبض العضلة وتقصر مسببة الحركة.
جـ ـ فترة الانبساط: وفيها تنبسط الألياف العضلية ويزداد طولها وتعود العضلة إلى طولها الأصلي. وهذه الفترة أطول من فترة الانقباض.
العضلات الإرادية والعضلات غير الإرادية:
يمكن تقسيم العضلات من حيث الإرادة إلى نوعين هما العضلات الإرادية والغير إرادية.
أولاً ـ العضلات الإرادية:
وهي تلك العضلات التي يمكن أن نتحكم فيها والتي يمكن أن تؤدي وظيفة معينة وهي التي تطلبها أو تريدها مثل عضلات اليد والقدم، والجسم يضم مئات العضلات الإرادية التي تتحرك حسبما يريد الإنسان.
ثانياً ـ العضلات الغير إرادية:
وهي تلك العضلات التي لا يمكنك التحكم فيها وعلى سبيل المثال عضلات القلب.
أنواع الخلايا العضلية
المصطلحات العلمية :
الجهاز الحركي : هو جهاز يستعان به للقيام بالحركة وهو يتكون من عضلات ، وهيكل من العظام ، وما يتصل بها من مفاصل وغضاريف.
العضلة : خلايا لها القدرة على الإنقباض والإنبساط.
العضلات الهيكلية أو المخططة : هي اللّحم الذي يكسو العظم ويكسب الكائن الحي صورته المميزة . يتصل معظمها بالهيكل العظمي لذا سميت هيكلية . وتتألف أليافها من خيوط عرضية قائمة ولذا توصف بأنها مخططة.
ولها عدة أشكال :
دائرية : كعضلة الجفن. حلقية : كعضلة الشرج. مسطحة : كعضلة الصدغ.
ستار عريض : كالحجاب الحاجز. مغزلية : كعضلة العضلات الإرادية.
تشكل العضلات نحو 40% من وزن الذكر و23% من وزن الأنثى.
- يبلغ عدد العضلات 600 عضلة مخططة في الإنسان تخضع في انقباضها وانبساطها للإرادة الواعية لذا توصف بأنها إرادية.
- يتم التحكم بها بواسطة الأعصاب الحركية.
العضلات الملساء : ( الحشوية ، اللاإرادية ) :
هي عضلات ليست مخططة تخطيطاً عرضياً وغير مرتبة في حزم ولا ترتبط بالعظام وخلاياها ، ليست اسطوانية بل مغزلية الشكل ، وهي وحيدة النواة وهي تابعة في عملها للجهاز العصبي الذاتي .
أماكن تواجدها : جدار القناة الهضمية ، جدار الأوعية الدموية ، جدران المجاري التنفسية والبولية والتناسلية.
العضلات القلبية :
تجمع في خصائصها بين العضلات المخططة من حيث تركيبها من خلايا عضلية اسطوانية مخططة والعضلات الملساء فيها وحيدة النواة ، لاإرادية في عملها ، وتختلف عن النوعين السابقين بكونها :
1- متفرعة.
2- الغشاء البلازمي العرضي للخلايا المتجاورة يقترب كثيرا في بعض نقاطه مشكلا قرصا يدعى القرص البيني.
القرص البيني : تركيب من التقاء الغشاءين العرضيين لخليتين متجاورتين من خلايا العضلات القلبية، ويسهل نقل السيالات العصبية من خلية لأخرى.
الوتر : نسيج ضام قوي غني ببروتين الكولاجين يربط بين عضلة وأخرى أو بين عظم وعضلة.
الليفة العضلية : حزمة من خيوط تحتويها الخلية العضلية الواحدة ـ تحاط جميعها بغشاء بلازمي واحد ، ويتخللها شبكة اندوبلازمية متسقة ، تخزن الكالسيوم اللازم لانقباضها . ويقع تحت غشائها البلازمي العديد من الميتوكندريا والنوى ، وقليل من السيتوبلازم.
خيوط الأكتين : هي خيوط بروتينية رفيعة من مكونات اللييفة العضلية.
خيوط الميوسين : هي خيوط بروتينية سميكة ومن مكونات اللييفة العضلية.
قارن بين العضلات الهيكلية والملساء والقلبية من حيث :
أماكن تواجدها / تركيبها / سرعة انقباضها / الجهاز المسيطر عليها.
المقارنة الهيكلية الملساء القلبية
أماكن تواجدها
تكسو العظام للخارج وبعضها يتصل بالهيكل العظمي في الأحشاء
في القلب
تركيبها حزم متوازية مخططة ذات مدمج نووي يتجمع في لييفات من خيوط الأكتين الرفيعة والميوسين الغليظة غيرمخططة، غير مرتبة في حزم ، لا ترتبط بالعظام وخلاياها مغزلية الشكل، وحيدة النواة خلايا عضلية أسطوانية مخططة وحيدة النواة، متفرعة ، ترتبط مع بعضها بالقرص البيني
سرعة انقباضها تنقبض بسرعة تنقبض ببطء متوسطة السرعة في انقباضها
الجهاز المسيطر عليها الأعصاب الحركية في الدماغ الجهاز العصبي الذاتي الجهاز العصبي الذاتي
آلية انقباض العضلة
من دراسة أنواع العضلات وجدنا أن :
- جميع أنواع العضلات تحتوي على خيوط الأكتين الرفيعة وخيوط الميوسين الغليظة ، فهل تنقبض جميعها بالطريقة نفسها ؟
- وما الآلية التي تنقبض بها؟
لقد تبين أخيراً أن الآلية التي تنقبض بها العضلة المخططة تحدث في نوعي العضلات الآخرين .
التغذية العصبية للعضلات المخططة
1- من دراستنا للحبل الشوكي وجدنا أنه يحتوى على قرنين ظهري وبطني. ويخرج من القرن البطني للحبل الشوكي ألياف عصبية أو محاور لخلايا عصبية حركية.
2- يتصل المحور الواحد بمجموعة من الألياف العضلية التي يتباين عددها حسب حجم العضلة ونوع الحركة المطلوبة منها.
3- عند تنبيه أحد المحاور أو الخلية العصبية الحركية بمنبه قوي ، فإن كل الألياف العضلية المرتبطة بذلك المحور تنقبض معاً، وبأقصى ما لديها. ونستطيع زيادة
قوة انقباض العضلة بزيادة أعداد الألياف العضلية المشاركة في الانقباض إلى أن تشارك ألياف العضلة جميعها بالانقباض. وهنا يصل انقباضها الى حده الأقصى ويحكم ذلك قانون الكل او العدم.
1- عند تنبيه أحد المحاور العصبية بمنبه ما :
- يتحرر الناقل الأستيل كولين من النهايات العصبية.
- يرتبط بمستقبلاته على الغشاء البلازمي لليف العضلي.
- تزداد نفاذية الغشاء للأيونات.
- تنتج حالة إزالة الاستقطاب في غشاء الليف العضلي بنفس الطريقة التي تمت عند تنبيه العصبون.
- أن إزالة الاستقطاب وإعادة الاستقطاب يشكلان جهد فعل ينتشر على طول الليف العضلي وعبر انغمادات غشائية تدعى الأنيببات المستعرضة تمتد بين اللييفات العضلية وتصل إلى مقربة من مخازن الكالسيوم في الشبكة الإندوبلازيمة مما يؤدي إلى تحرر الكالسيوم منتشراً بين الخيوط العضلية البروتينية مؤدياً إلى انقباضها.
فرضية الخيوط المنزلقة :
وضع العالمان البريطانيان هكسلي وهانسون فرضية الخيوط المنزلقة اعتمادا على دراساتهما بالمجهر الإلكتروني للعضلات المخططة في أثناء الانقباض والراحة وقد وجدا أن:
1- طول خيوط الميوسين السميكة يبقى ثابتا أثناء الانقباض والراحة بينما يقصر طول القطعة العضلية ويقترب خطا Z من بعضهما عند الانقباض ويزداد طول القطعة العضلية ويبتعد الخطان عن بعضهما في حالة الانبساط.
2- أدت هذه الملاحظة الى الاستنتاج بأن خيوط الأكتين الرفيعة تنزلق على خيوط الميوسين الغليظة ، مقربة خطي Z من بعضهما مسببة قصر القطعة العضلية وبالتالي قصر العضلة بأكملها.
لماذا تنزلق الخيوط الرفيعة والسميكة على بعضها في أثناء الانقباض فقط ولا يحدث ذلك في أثناء الانبساط ؟
السبب في ذلك يعود إلى أيونات الكالسيوم : فعند صدور أمر بالحركة يؤدي الى حدوث جهد فعل ، وهذا يؤدي الى تحرير أيونات الكالسيوم التي تسبب ارتباطا مباشراً بين الجسور العرضية للميوسين وخيوط الأكتين. ونظرا لقدرة الجسورالعرضية على الانثناء نحو وسط القطعة العضلية ( منطقة H ) فإن هذه الجسور تسبب سحب خيوط الأكتين معها نحو وسط القطعة العضلية ويحدث بذلك الانزلاق.
استهلاك الطاقة أثناء نشاط العضلة
هل تحتاج العضلة إلى الطاقة الكيميائية ATP أثناء نشاطها ؟
تحتاج العضلة إلى الطاقة في كل من الخطوات التالية :
1- تكرار انثناء الجسور العرضية لإحداث انزلاق معقول وتكراره يتطلب فصل الارتباط بين الجسر العرضي والأكتين ، ثم إعادة ارتباطه بموقع جديد على خيط الأكتين يكون أقرب إلى خط Z . تحتاج عمليتا الفصل وإعادة الارتباط إلى استهلاك جزيء واحد من ATP .
2- إعادة ضخ أيونات الكالسيوم نحو مخازن في الشبكة الإندوبلازيمة عند زوال المنبه وقبل حدوث الارتخاء تحتاج إلى طاقة ATP ( ويعد هذا نوعا من النقل النشط ).
ما مصدر الطاقة في العضلة ؟
1- تحتوي العضلة عادة على كمية قليلة من جزيئات ATP وهي المصدر المباشر لانقباض العضلة وهذه الكمية لا تكفي إلا لبضعة انقباضات .
لماذا تصاب العضلة بالتشنج العضلي ؟
لأن نقص كمية ATP يبقي الجسور العرضية مرتبطة بمكان واحد من الأكتين مما يؤدي إلى إستمرار انقباض العضلة وهذا ما يعرف بالتشنج العضلي .
2- هناك مصادر أخرى للطاقة منها :
أ- فوسفات كرياتين ( Creatine Phosphate CP ).
وهو مصدر سريع لتزويد العضلة بالطاقة ، يكفي لمدة ثوانٍ فقط ، ويمكن تفسير ذلك حسب المعادلة التالية.
أثناء الراحة : يصبح تركيز CP خمس مرات قدر تركيز ATP.
ب- غلايكوجين :
يتحطم غلايكوجين بواسطة أنزيمات متعددة ويعطي سكر الجلوكوز الذي يتأكسد ويتحلل ليعطي ATP 38 في عملية الفسفرة التأكسدية تزود العضلة بالطاقة من 5 - 10 دقائق من التمرين.
أما في عملية التخمر فيتحلل ليعطي i2 ATP فقط.
وتلجأ العضلة إلى عملية التخمر عندما تكون الانقباضات متتالية وسريعة وكمية الأوكسجين غير كافية لإتمام عملية الفسفرة التأكسدية . نتيجة ذلك يتراكم حمض اللاكتيك ( حمض اللبن ) في العضلة مسبباً حالة تعرف بـ ( إعياء العضلة ) لأن الحموضة الزائدة الناتجة من تراكم حمض اللبن تؤدي إلى إنقاص القوة التي تولدها انثناءات الجسور العرضية. وباستراحة بسيطة يمكن أن تنقبض العضلة إذا ما نبهت حيث يستهلك حمض اللبن لبناء غلايكوجين وفوسفات كرياتين من جديد.
http://www.mkm-haifa.co.il/schools/almotnbi/atar2003/afaf/gehaz_3d.htm -
http://www.schoolarabia.net/ahia2/level5/ajhezet_algesem/aljihaz_al3adali_new/aljihaz_al3adali4.htm