مارأيك في فكرة هذه المدونة؟

الأربعاء، 12 يناير 2011

تصنيف الأنشطة الترويحية
تصنيف ناش
4-أنشطة تلحق الأذى والضرر بحق المجتمع
من منظور اسلامي
يتصف كل مجتمع بخاصية تميزه عن غيره من المجتمعات الأخرى، وتنبع تلك الخاصية من روافد عدة، أهمها وأبرزها الدين الذي يعتنقه ذلك المجتمع، وغالبًا ما تتشكل بناءً عليه العديد من العادات والتقاليد والأعراف التي تتكون على آماد طويلة، لتصبح جزءًا لا يتجزأ من كيان المجتمع ونسيجه الخاص به، وبالتالي يقوم أفراد المجتمع بممارستها وتبنيها والدفاع عنها. هناك عملية تفاعل متبادلة بين عقيدة المجتمع، وبين الأنشطة الترويحية التي تمارس فيه. وعلى ذلك فإن الترويح إذا لم يستمد وسائله من البيئة التي يوجد بها فإنه يصبح عاجزًا عن العطاء، وعاجزًا عن تحقيق الأهداف التي يسعى إليها.. ويقصد بالوسائل هنا: * الوسائل المادية، مثل الموارد المتاحة من البيئة الطبيعية، ومن الواقع المحلي. * الوسائل غير المادية المتأثرة بالبعد العقائدي، والثقافي، والفكري للمجتمع).
لأجل ذلك نجد أن العديد من الدراسات تؤكد على ضرورة مراعاة خصوصية كل مجتمع وعدم التصادم معها عند التخطيط للمناشــط الترويحية فيه، أورسـم برامجه، أو تصميم المنشآت. ونأخذ بالاعتبار أيضًا أعراف هذا المجتمع، وعاداته وتقاليده، فإننا نضمن النجاح التام بإذن الله، وبغير ذلك فــإن الأمر لا يعدو أن يكون هدرًا ماليًا وبشريًا على حساب المجتمع.
لذلك لا عجب أن نرى فشل العديد من البرامج والأنشطة الترويحية التي نخطط لها في عالمنا المعاصر، وما ذلك إلا بسبب النقل الحرفي لأنماط غريبة عن مجتمعاتنا الإسلامية، ودونما مرعاة لخصوصية المجتــمعات التي نقلت منها هذه البرامج الترويحية، أو التي نقلت إليها هذه البرامج، فقد يفشل البرنامج الترويحي نفسه الذي نجح نجاحًا كبيرًا في مجتمع آخر والعكس صحيح، وهذا يعود إلى التباين في المنطلقات العقدية، والخلفيات الثقافية للمجتمعات المنقول منها أوالمنقول إليها.
وحتى يحقق الترويح دوره كاملاً في المجتمع المسلم، ينبغي مراعاة عدد من الضوابط الشرعية والأخلاقية العامة، التي يمكن إجمالها فيما يلي: 1) يجب أن تكون الأنشطــة الترويــحيــة مباحة في الإسلام، وألا تتعارض مع قواعده العامة.
2) أن تعمل الأنشطة الترويحية على تحقيق الأهداف العليا للأمة الإسلامية.
3) أن تكون تلك الأنشطة الترويحية محققة للمصلحة العامة للأفراد والمجتمع بشكل عام(
). ففي ظل هذه الأسس والقواعد العامة، التي تكون إطارًا عامًا تدور حول محوره الأنشطة الترويحية والبرامج الترفيـهية التي يتم تخطيطيها وتقديمها في المجتمع المسلم ولأفراده، نضمن -بإذن الله تعالى- النجاح لهذه البرامج الترويحية وتحقيقها لأهدافها، وحسن استغلال الوقت بصفته ثروة تمتلكها الأمة ضمن ما تمتلكه من ثروات. أما بغير ذلك فإننا من المؤكد سنجد أنفسنا في تخبطات يمارسها المخططون لبرامج ترويحية وترفيهية، تعجز عن تلبية حاجيات المجتمع المسلم وأفراده، فضلاً عن الآثار السلبية التي سيجنيها المجتمع اجتماعيًا، واقتصاديًا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.