مارأيك في فكرة هذه المدونة؟

الخميس، 25 نوفمبر 2010

التدريب في الأوساط المختلفةوالعوامل التي تزيد من فقد وأنتاج الحرارة
مقدمـــة

من المعروف أن ممارسة النشاط تتم في ظروف مختلفة وقد يكون لبعض هذه الظروف تأثير كبيرا وغير عادي على الجسم ، وفيما يلي بعض هذه العوامل وعند ارتفاع درجة الحرارة الخارجية عن درجة حرارة الجلد 32 درجة يبدأ الجسم في تقليل درجة حرارته بزيادة نشاط الغدة الدرقية والحرارة للجسم المكتبية من عمليات التمثيل الغذائي الحيوي تعتمد على درجة المجهود المبذول .
وتشير دراسة المراجع العلمية الحديثة في المجال الرياضي وبالتحديد في رياضة المستوى العالمي خلال الدورات الاولمبية الأخيرة الى حدوث تطور كبير في المستوى الرقمي والمستوى الأداء فاق كل التوقعات ، وعكس طفرة هائلة في المستوى البدني الرياضي للاعبين هذه الفئة خصوصا في الرياضات الأساسية ( العاب القوى ـ السباحة ـ الجمباز ) ، حيث ظهر أثارها واضحة لا جدال فيها خلال الدورة الاولمبية في سيئول عام 1988م ، وبرشلونة عام 1992م ، واتلنتا 1996م ، وسدني 2000م ، و أثينا 2004م.
ومن المعروف أن ظاهرة التطوير السريع البدني والرياضي قد أدت الى ملاحظة الخبراء والمتخصصين للأسباب التي تمكن وراءها بالبحث والتجريب بهدف الوقوف على عوامل تحديد المستوى ثم التوصل الى حقيقة ونوعية الوسائل والطرق الهادفة الى استمرار التطور والتقدم على وجه الخصوص .
وتعتبر عملية إخضاع جسم الإنسان وأجهزته الحيوية الداخلية للحمل البدني إحدى الوسائل الهادفة التي تؤدي الى حدوث ظاهرة التكيف ، وتعتبر ظاهرة التدريب في ظروف تتباين والظروف الطبيعية " التدريب في الجو الحار ، التدريب في المرتفعات ، والتدريب تحت الماء ، والتدريب في الجو البارد " أيضا من أهم الوسائل التي تستهدف أحداث تغيير في المستوى البدني والوظيفي من خلال التوصل الى عمليات التكيف المعروفة .
ويشير "محمد عثمان" نقلا عن "لتسلتر" 1985م أن الأسباب الحقيقية وراء تلك الطفرة الهائلة في المستوى البدني والرياضي خلال السنوات الأخيرة ، والتي حددها في التالي :
- الإيمان بفعلية استخدام الأسلوب العلمي على مختلف محاور العملية التدريبية وبالتحديد على المحاور الرئيسية التالية :
أ‌- المحور الخاص بانتقاء واكتشاف المواهب ومتابعتهم.
ب‌- المحور الخاص بالحقائق الطبية والفسيولوجية المؤكدة على قدرة الكائن الحي على التكيف مع البيئة التي يوضع فيها.
ج- المحور الخاص بطبيعة التغيرات الفسيولوجية و البيوكميائية الناتجة عن استخدام الأحمال البدنية.
د- المحور الخاص بالإعداد النفسي وتأثيره على المستوى البدني والرياضي (9 : 493 ، 494 ).
وتعتبر عملية التدريب في المرتفعات ( في الجو الحار – في الجو البارد – تحت الماء ) إحدى مظاهر التدريب تحت ظروف تتباين والظروف الطبيعية وتستهدف في المقام الأول التوصل الى تلك التغيرات الفسيولوجية الناتجة أساسا عن التغيرات الفيزيائية الموجودة في الجو غير الطبيعي الذي يتعرض له الفرد المتدرب.
ويشير "محمد عثمان" 1994م نقلا عن "هولمان وهيتنجر Hollmann Hettinger" 1989م الى أن التغيرات الفسيولوجية البيوكميائية الناتجة عن ردود الأفعال المرتبطة بإخضاع أجهزة الجسم المختلفة للظروف الجديدة والتي تنعكس نتيجة التغيرات المناخية أو الأحمال البدنية ، أو الاثنين معا تشكل الشرط الأساسي لحدوث التكيف وبالتالي ارتفاع المستوى ، حيث يؤدي عملية الضغط الحادث على الأجهزة الى تغلب عمليات الهدم المطلوبة بهدف إعادة حالة التوازن بين عمليات البناء والهدم داخل الجسم والتعويض عن الطاقة المستنزفة أثنا فترة التحميل بطاقة أكبر.

أولاً : اثر التدريب في الوسط المائية :
أن تمارين اكتساب اللياقة البدنية تصبح أكثر تشويقاً وحافزاً على الاستشفاء عندما يضاف إليها راحة الماء وديناميكيتها المنعشة وبمجرد أن يصبح الفرد معتاداً على الإحساس الجديد أو الغير معتاد للتحرك في الوسط المائي فان التمارين تمنح شعوراً بالارتياح والأمان لا يمكن الإحساس به في الأرض إذ أن التمارين المائية تريح من عبء الوزن الكامل وتقي من الإصابات التي تحدث بسبب الارتطام وتبعد الضغط عن مفاصل الجسم كما إنها تنشك الدورة الدموية وقد كان للتمارين المائية تأثيراً على العديد من الرياضيين المحترفين نتيجة لاستخدامهم التمارين المائية بغرض سرعة الاستشفاء من الإصابات وتحسين تكيفهم البدني وقد تبينت الأخصائيين إصابات الملاعب انه بامكان معظم الأفراد تحمل التمرين ذو الشدة العالية بصورة أفضل في الماء.
التمرينات في الوسط المائي قديمة في تاريخ العلاجات التقليدية ,و تعتبر الخطوة الثانية في برنامجنا العلاجي و يتم تصميم برنامج العلاج المائي حسب قدرات الشخص المعالج و تحت إشراف طبي أما الفائدة فهي أكيدة بإذن الله لما في الوسط المائي من حرية الحركة حتى و إن كان الشخص لا يجيد السباحة فالمطلوب منه فقط بعض التمرينات المتخصصة , فأنت في الماء تكون بثلث وزنك تقريباً مما يسمح لك فرصة اكبر لتقوية عضلاتك و تحريك مفاصلك بدون إجهاد , وتؤكد ذلك أبحاث الطب الرياضي بالنسبة لتأهيل الرياضيين و كذلك غير الرياضيين مثل المصابون في حوادث متعددة أن التمرينات المائية تساعد العضلات الضعيفة على الحركة عندما يطفو البدن فوق الماء كما تعمل مقاومة الماء للحركة نوعاً معتدلاً من تمرينات المقاومة تؤدي لاستعادة البدن لحيويته عقب حالات الضعف العام وفي فترات النقاهة من المرض أو بعد العمليات الجراحية.وإن قوة دفع الماء إلى الأعلى تساعد على عملية الطفو التي تسمح لأجزاء الجسم المصابة بأنواع معتدلة من الشلل والضمور العضلي من الأداء الحركي، ومما يحسن المدى الحركي للمفاصل التي قد أصابها التصلب نتيجة فترات طويلة من الراحة أو استعمال الجبائر، هذا علاوة على التأثير النفسي الحسن للسباحة وقدرتها على جعل المصاب متكيفاً مع العجز البدني.
والتمرينات المائية تدرب وتقوي الجملة العصبية، وتعمل على تنظيم حرارة البدن أكثر من أي رياضة أخرى، وتعود الإنسان على تحمل البرد. وبما أنها تمارس في الماء فإن الحرارة الناجمة عن العمل العضلي تتعدل بالماء فلا ينتج عن الإفراط عند مزاولة هذه الرياضة ما ينشأ عن الإفراط في مزاولة غيرها من الرياضات.


السباحة والتمارين في المياه الباردة تزيد الشهية :

يسعى العديد من الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة إلى الرياضة والحركة وذلك بغرض حرق الدهون وزيادة النشاط والحيوية وتعتبر السباحة من الرياضات الجيدة والتي تستخدم بشكل كبير في برامج إنقاص الوزن وخصوصاً لبعض الناس الذين يعانون من مشاكل في المفاصل ولديهم صعوبة في مسألة التوازن ولكن يجب إن نعلم لدرجات حرارة المياه التي تستخدم في السباحة تأثيرا على نجاح البرنامج المستخدم في علاج السمنة وزيادة الوزن. أشارت بعض الدراسات العلمية إن استخدام الماء البارد أثناء التمارين والسباحة بدلا من الماء العادي له تأثير في عدم تحقيق النتائج الايجابية في عملية حرق الدهون، بل العكس إن الأشخاص الذين يسبحون أو يتمرنون في مياه باردة أدى ذلك إلى زيادة أوزانهم. حيث لوحظ إن السباحة في الماء البارد ساهم في زيادة الشهية للأكل حيث لوحظ في الدراسة إن الذين يسبحون في مياه باردة تناولوا كمية كبيرة من السعرات الحرارية بعد التمارين في المياه الباردة.

ولقد تم أجراء هذه التجربة العلمية على 11 طالبا جامعيا أعمارهم بين 21 - 31 سنة تم أدراجهم في تمارين خاصة (قيادة عجلة ثابتة) في داخل المسبح وتم حساب السعرات الحرارية وكذلك الوزن بعد نهاية التجربة، ولقد قسم الطلاب إلى مجموعتين الأولى تمارين الرياضة في مياه ذات درجة حرارة دافئة 91ف ومجموعة أخرى تم تدريبهم في مياه باردة تعادل 68ف داخل المسبح وكان الزمن المستخدم حدود 45 دقيقة لوحظ إن كمية السعرات الحرارية التي حرقها الطلاب في المجموعتين (الباردة والدافئة) متساوية حيث أن التمارين حرقت نفس الكمية من السعرات الحرارية.
ولكن لوحظ بعد فترة الراحة احضر الطلاب إلى مكان وفر فيه أنواع الطعام وترك الطلاب لمدة ساعة لاحظ الباحثون.
1- كان هناك تناول للسعرات الحرارية للطلاب الذين أدوا التمارين في مياه باردة مقارنة مع الطلاب الذين تمرنوا في مياه دافئة
2- كانت الزيادة في السعرات الحرارية بمعدل 44٪ أكثر من الذين تمرنوا في مياه دافئة وكانت الزيادة في السعرات تمثل 41٪ بعد فترة من الزمن من هذه التجربة العملية أتضح إن السباحة وتأدية التمارين في المسبح في مياه باردة يمكن إن تعطل وتؤخر برنامج إنقاص الوزن وذلك ناتج عن زيادة السعرات الحرارية المتناولة بعد التمارين، لذلك فانه ينصح باستخدام السباحة كتمارين خاصة لإنقاص الوزن وخصوصاً لكبار السن أو لمن لا يستطيع التوازن في المشي أو السير أو العجلة العادية، أما خلل في المفاصل أو قلة في اللياقة فانه يمكن استخدام التمارين داخل الماء ولكن يجب إن لا تكون المياه باردة لتحقيق الهدف وإنقاص الوزن.

لماذا تكون التمارين المائية ذات درجة عالية من الفاعلية:

أن التمرين المائي يتيح نوعاً أو شكلاً مثالياً ومأموناً من التدريب الأرضي لمعظم الأفراد. أن التمرين في الماء الدافئ (درجة حرارة80 – 88فهرنهايت او27 – 31مئويه) يزيد من إمداد العضلات بالدم ويزيد كل من إنتاج الطاقة واستهلاك الجسم للأكسجين ويقلل من ضغط الدم.وفيما يلي بعض الأسباب التي تساهم في الاستفادة من التمرينات المائية:
• تقليل إجهاد المفاصل والعظام والعضلات.
• تحقيق انسجام سريع وفعال من خلال مقاومة الماء.
• يزيد من حمل مجهود التمرين ويحرق المزيد من الوحدات الحرارية في وقت اقل.
• تحقيق المزج المثالي ما بين المتعة والتدريب الفعال والراحة.
زيادة حمل مجهود التمرين وحرق المزيد من السعرات الحرارية :
لكي تولد العضلات طاقتها الميكانيكية وتقوم بالحركة في الماء لابد لها من أن تحرق كمية من الوقود اكبر من تلك التي تحرقها في الأحوال العادية فالتمرينات المائية من التمرينات المكلفة من السعرات الحرارية تبعاً لشدة المجهود المبذول فيها حيث أن القوة الدافعة القليلة التي تنتج في الماء والاستفادة الكبيرة من الطاقة المطلوبة يجعلها قاصرة مكلفة في الطاقة.
زيادة نتائج للحد الأقصى :

تصمم تدريبات الماء لتحسين اللياقة البدنية والارتقاء بالقدرة البدنية وتحسين الصحة وطبيعة الحياة بوجة عام ولكي ندرك الفوائد المكتسبة من التدريب والتي تشتمل الأوعية الدموية القلبية والأعضاء المكونة للجسم , المرونة,التحمل العضلي,والقوة العضلية فيجب
أن تصمم البرنامج وفقاً لشكل فسيولوجي محدد :
1- تمارين الإحماء.
2- تمارين لإطالة العضلات.
3- تمارين هوائية.
4- تقوية المجموعة العضلية.
5- تمارين للتهدئة.

تدريبات القوة المائية في الماء العميق :
سوف نستعرض نماذج لبعض التدريبات القوة المائية في الماء العميق والتي يمكن استخدامها في جميع المستويات وذلك بإتباع الأسس العلمية للأنشطة الهوائية وهي:
1- الاستمرارية.
2- الشدة.
3- التكرار.
وينقسم الدرس إلى الأجزاء التالية :
أ‌- الإحماء.
ب‌- المجموعة العضلية.
ت‌- الجزء الهوائي.
ث‌- التهدئة.
الإحماء warm up
لابد من الإحماء قبل البدء في التمرين ولمدة من ( 5 – 10ق )وعلينا باستخدام عضلات الجسم الكبيرة وذلك بغرض زيادة دفع الدم وبالتالي تقوم الإحماء وراحة العضلات وتحريك المفاصل بسهولة.
- الإحماء يعمل على زيادة ضربات القلب حوالي 60% من أقصى معدل لضربات القلب.
- يجب عدم استخدام أدوات ( أثقال ) أثناء الإحماء إلا في حالة الإحماء في الماء العميق.
- يجب إعداد العضلات الصغير المراد التأكيد عليها في الدقائق القليلة الأخيرة الخاصة بالإحماء.
التمرينات الخاصة بالإحماء:
- المشي في الماء للإمام والخلف والجانبين.
- الوثب مع فتح وضم الرجلين.
- دوران المقعد يميناً عدة مرات ثم يساراً.
- دوران الأذرع كاملاً مفصل الكتف تحت الماء للأمام عدة مرات ثم الخلف.
- الطعن جانباً عدة مرات يميناً ثم يكرر يساراً.
- بالتبادل اللمس إماماً عدة مرات بكعب الرجل اليمنى ثم اليسرى يكرر للجانبين.
- اللمس خلفاً بأصابع الرجل مع تبادل الرجلين.
 تمرينات للذراعين :
- الضغط المتبادل للأسفل مع التكرار
ثانياً: التدريب في المرتفعات:

تعتبر قضية الإقامة والتدريب في الأماكن والمدن عن مستوى سطح البحر من القضايا المرتبطة ارتباطا وثيقا بقضايا التكيف والتأقلم ، حيث يخضع الكائن الحي وأجهزته الحيوية الداخلية هنا الى مؤثرات خارجية من شانها الإخلال بحالة التوازن النسبي الداخلي بين العمليات الحيوية الهادفة للاحتفاظ بهذا التوازن ، مما يؤدي بالتالي الى دفع العمليات البيوفسيولوجية واستثارتها بهدف إعادة التوازن المشار إليه مرة أخرى لحالته الطبيعية ، وحماية أجهزة الجسم عن طريق أجهزة المناعة من تكرار التعرض لهذا الخلل.
التغيرات الفيزيائية الموجودة في الأماكن والمدن المرتفعة عن سطح البحر :
يشير كل من فيندايزن ولينكه وبيكن هاين 1980م ، هولمان وهتنجر 1990م ، فاين إك 1983م/ Findeisen Linke, Pickenhain 1989 & Hollmann, Hettinger 1990/ Weineck 1983/1990 الى أن التغيرات الفيزيائية الموجودة في الأماكن المرتفعة تبدأ في الظهور بصورة واضحة عند 1500 متر عن مستوى سطح البحر وأعلى وتنحصر في الأتي :
أ‌- تغيرات في مستوى الجاذبية الأرضية ( بالنقص ).
ب‌- تغيرات في ضغط الهواء والضغط الجزئي للأكسجين ( بالنقص ).
ج‌- تغيرت في مستوى كثافة ومقاومة الهواء ( بالنقص ).
د‌- تغيرات في ضغط بخار الماء ( بالنقص ).
و‌- تغيرات في مستوى الأشعة فوق البنفسجية ( بالزيادة ).
وفيما يلي نوضح تلك التغيرات المشار إليها وعلاقتها بالتكيف:
تغيرات في مستوى الجاذبية الأرضية Erdanziehung
من المعروف أن عملية التسارع تتأثر ايجابيا كلما ارتفعنا عن مستوى سطح البحر ، وقد ثبت بالتجربة أن معدلات هذا التأثير تصل الى مقدار (0.3 CM/S2) لكل 1000 متر ارتفاع ، ومن المعروف أيضا أن الجاذبية تزداد من خط الاستواء وحتى القطبين بنسبة تصل الى 53%، لهذه الأسباب تعتبر عملية إقامة البطولات والمسابقات في الأماكن المرتفعة في بعض الرياضات مثل رياضات الوثب باختلاف أنوعاها ، كذلك القفز بالزانة ومسابقات الحواجز والرمي ايجابية ومناسبة ، حيث تتحسن الأرقام في هذه المسابقات ، نتيجة التعامل مع المتغيرات الفيزيائية الموجودة.

تغيرات في ضغط الهواء والضغط النسبي للأكسجين :

أن هناك اتفاقا واضحا بين مجموعة من المتخصصين في مقدمتهم كل من دي مارييه 1976م ، فاين إك وهولمان وهتنجر 1989م ، مول فريدل 1987م/ de Marees & Muhlfriedel 1987 & Weineck 1989 Hollmann Hettinger 1990 على انه في حالة الارتفاع عن مستوى سطح البحر تقل نسبة ضغط الهواء في الجو وبالتالي تقل معها مكوناته وهي :
 النتروجين ((N2 – مكونات الهواء تقريباً.
 الأكسجين (O2) – مكونات الهواء تقريباً.
 نسب ضئيلة من بخار الماء وثاني أكسيد الكربون.
ولقد ثبت بالتجربة أن الضغط النسبي للأكسجين يتأثر بالنقصان كلما ارتفعنا عن سطح البحر.
تغيرات في مستوى كثافة ومقاومة الهواء
ثبت بالتجربة أن الارتفاع عن مستوى سطح البحر يؤدي الى انخفاض مرتبط أيضا في كثافة ومقامة الهواء ومن المعروف أن الانخفاض في معدل كثافة الهواء يؤدي الى انخفاض تابع في مقاومته ، مما يؤثر بالتالي في المقاومة الحادثة أثناء عملية التنفس فينخفض معدلها في الدقيقة على سبيل المثال التنفس والمقاومة الحادثة عنه أثناء مرحلة الشهيق تقل ، مما يؤثر بالتالي في معدل الجهد اللازم لكمية التنفس في الدقيقة فيصبح أقل.

تغيرات في ضغط بخار الماء:

أن ضغط بخار الماء يقل أيضا كلما ارتفعنا عن سطح البحر ، وعلى سبيل المثال يصل ضغط بخار الماء في مدينة المكسيك الى معدل 60% فقط من مثيله على مستوى سطح البحر ، وقد ثبت بالتجربة أن هذا الانخفاض يؤدي الى زيادة في معدل كميات الماء الخارجية من الجسم ( العرق .....الخ ) ، مما يؤدي الى زيادة الضغط على الأغشية المخاطية في الشعيبات الهوائية ؛ لأن هواء الشهيق لم يصبح فقط نظيفا في المرتفعات ، إنما ارتفعت درجة حرارته أيضاً الى 37درجة ويتم خلطه ببخار الماء بنسبة تصل الى 100% ، وتؤدي عملية زيادة نسبة الرطوبة في الهواء الجوي الى حماية الأغشية المخاطية من الجفاف ، وبالتالي الى عدم ظهور استثارة في الممرات التنفسية وعدم حدوث تأثير سلبي على عمليات تبادل الغازات في منطقة الرئتين.
لذلك فان الاختلاف الحادثة في معدل ضغط بخار الماء تتفاوت حسب معدل الارتفاع عن سطح البحر ، وكذلك التوقيت السنوي (صيف / شتاء) ، حيث ثبت أن المعدل ينخفض في فصل الصيف عنه في فصل الشتاء.
والجدير بالذكر أن يونج مان 1965م / Jungmann 1965 يؤكد على أن هذه الأعراض تختفي بعد فترة التأقلم التي يحددها بـ 3 أسابيع من خلال تعويض كمية الماء المفقودة من خلال تنشيط الدورة الدموية.
تغيرات في مستوى الأشعة فوق البنفسجية
يرى فاين أك 1989 Weineck 1989 ان الأشعة فوق البنفسجية تتأثر أيضا بالارتفاع عن مستوى سطح البحر(بالزيادة) , ويضيف بان السبب في ذلك هو قصر المسافة خلال طبقات الجو ، بالإضافة الى غياب عمليات الامتصاص لطبقات البخار ، كذلك قوة انعكاس هذه الأشعة فوق الجلد.
ومن المعروف أن زيادة درجة الأشعة فوق البنفسجية تؤدى الى التعرض للاصابة بحروق الجلد ، كما أنها يمكن أن تؤدي الى ما يسمى بالعمى الثلجي ، خصوصا في حالات عدم
التجهيز الكافي .

درجة الحرارة

ثبت بالتجربة أن درجة الحرارة تتأثر سلبا كلما زاد الارتفاع ، اى أن درجة الحرارة تنخفض كلما ارتفعنا عن مستوى سطح البحر . ويشير تيتل 1989/ Tittel, 1989 الى أن معدل الانخفاض يصل الى درجتين كلما ارتفعنا بمقدار 300 متر.
بالإضافة الى الانخفاض الحادث في ضغوط الهواء فان هناك انخفاضا أخر في درجة الحرارة كلما ارتفعنا عن سطح البحر ، وتشير نتائج التجارب في هذا المجال الى أن معدل هذا الانخفاض يصل في المتوسط الى 6-5 C لكل 1000 متر في الارتفاع.
التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالإقامة والتدريب بالمرتفعات
تشير دراسة المراجع المتاحة الى وجود اتفاق تام على أن عملية التعرض للتغيرات الفيزيائية الموجودة في المرتفعات تؤدي بالتالي الى حدوث تغيرات بيوفسيولوجية مرتبطة.
وتتلخص هذه التغيرات الفسيولوجية في النقاط التالية:
أ‌- تغيرات معدل التنفس في الدقيقة . (زيادة).
ب‌- تغيرات في كمية دفع الدم في الدقيقة.(زيادة).
ج‌- تغيرات في عدد كرات الدم الحمراء .(زيادة).
د- تغيرات في بلازما الدم (زيادة ) مما يؤدي بالتالي الى زيادة كميات الأكسجين المنقولة عبر الدم.
هـ- تغيرات في كمية هيموجلوبين الدم (زيادة).
و- تغيرات في الشعيرات الدموية (زيادة في السمك وكثرة في التعرجات )
ز- تغيرات في درجة اللزوجة في الدم (زيادة)
ح- تغيرات في مستوى أقصى سعة لاستهلاك الأكسجين.
ط- تغيرات في إعداد الميتوكندريا (بيت الطاقة)(زيادة)
ى- تغيرات في الجهاز العضلي (تكيف).
ك- تغيرات في نشاط الإنزيمات (إنزيم الأنسجة ) ، مما يؤدي الى تحسين واضح في مستوى القدرة الهوائية
ل- زيادة كفاءة الإمداد بالدم ، وبالتالي الأكسجين من خلال إطالة زمن الاتصال وتقليل مساحة الانتشار عن طريق الانخفاض الحادث في وزن الجسم ، وبالتالي في حجم الجهاز العضلي.
م- تغيرات في حجم مخزون الأكسجين داخل الخلية نتيجة عمليات التأقلم والتكيف
ن- تغيرات في مختلف العمليات الخاصة بالطاقة (زيادة في نشاطها).
س- نقص في البيكربونات نتيجة لزيادة معدل التنفس .
التدريب في المرتفعات وتأثيره على المستوى البدني والرياضي:

أظهرت نتائج العديد من التجارب ايجابية التدريب في الأماكن المرتفعة لفترات زمنية معينة في الرياضات التي تعتمد بالدرجة الأولى على مستوى كفاءة عمل القلب والرئتين والدورة الدموية ، وفي مقدمتها مسابقات المسافات المتوسطة والطويلة.
وتشير نتائج التجارب العلمية التي أجرها كل من ليزن وهولمان 1972 Liesen, Hollmann 1972 على 6من اللاعبين (5000 متر ) بهدف التعرف على تأثير عملية التدريب لمدة أسبوعين في ارتفاع ما بين 1950 مترا و2800 متر على مستوى كفاءة الجهاز الدوري بعد العودة لمستوى سطح البحر . أشارت النتائج التي أمكن الحصول عليها الى الأتي :
1- بعد 6 أيام من العودة الى مستوى سطح البحر ثبت زيادة استهلاك الأكسجين ب12.5% عن مثيله قبل بداية التدريب في المرتفعات ( تم القياس عند نبض 170/ دقيقة أي بعد الحمل مباشر).
2- ثبت زيادة في كل من كمية الدم وكمية الهيموجلوبين لكل جرام في وزن الجسم.
3- ثبت أيضا من خلال استخدام جهاز الSpiroergometer"" انخفاض في معدل إشباع الدم بالأكسجين ، ويعزى ليزن وهولمان 1972 Hollmann 1972 Liesen, هذه التغيرات من وجهة النظر الفسيولوجية الى انخفاض مستوى مجموعة الهرمونات التي تسمى باسم Kate cholamin وتشمل الأدرنالين والنواردرنالين والدوبامين والامين /Adrenalin / Noradrenalin Dopamin Amine وكذلك زيادة الهيموجلوبين وارتفاع في نشاط الإنزيمات الهوائية.

التأثير المرضية الناتجة عن التعرض غير المدروس للتغيرات الفيزيائية الموجودة في المرتفعات :

أ‌- نوعية وسرعة الارتفاع
ب‌- درجة الارتفاع التي يتم التوصل إليها
ج- الجهد المبذول
د – درجة البرودة
ويمكن حصر الأعراض المرضية الأولية في الأتي :
أ‌- الصداع كرد فعل لنقص الأكسجين
ب‌- انقباض في الأوعية
ج- اتساع في الأوعية الخاصة بشرايين الدماغ
د – ضعف عام
هـ- ضيق واضح في التنفس
و – الشعور بالتقيؤ
وفي حالة الشعور بهذه الأعراض يجب الهبوط فورا من الارتفاع الموجود الى ارتفاع اقل ، وكلما كانت هذه العملية أسرع كان أفضل.
وفي بعض الحالات الخطرة تبدأ أعراض مرض الرئة الخاوية وفي هذه الحالات الخطرة يمكن أن يموت الفرد خلال ساعات قليلة إذا لم يتم اسعافه في الحال ، ويمكن التعرف على جدية وخطورة الأعراض من خلال التعرف على :
* حالات ضيق التنفس * والاختناق أثناء الراحة
* وبدون بذل مجهود * السعال الجاف
* الصداع الشديد * عدم التبول
ومما يساعد على التأثير السلبي على عمليات التنفس تجمع السوائل في الرئتين ، مما يؤثر بالتالي على كمية الأكسجين المحمولة في الدم ، فتظهر الشفاه مشوبة باللون الأزرق ، كذلك لون الأظافر مشوبة بالون الأزرق ، بالإضافة الى ذلك تسمع أصوات واضحة تصدر عن الرئتين .
الاستجابات الفسيولوجية في المرتفعات :

وتمثل الاستجابات في المرتفعات في العناصر الثلاثة التالية :
- استجابات الجهاز التنفسي
- استجابات الجهاز الدوري
- استجابات التمثيل الغذائي
ويمكن ملاحظة تأثير تلك الاستجابات فيما يلي :
1. يزداد معدل التنفس في حالة الراحة وأثناء التدريب لتعويض النقص في ضغط الأكسجين
2. يزداد ثاني أكسيد الكربون مما يساعد على زيادة معدل PH الدم ويميل الى القلوية
3. يزداد نشاط الكلي للتخلص من حمض الكربونك
4. يقل ضغط الأكسجين داخل الشريان
5. تشبع الهيموجلوبين بالأكسجين يقل بشكل ملحوظ
6. يقل وصول الأكسجين الى الأنسجة العضلية
7. يقل الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين
8. يقل حجم بلازما الدم
9. يزداد عدد خلايا الدم الحمراء
10. يزداد معدل ضربات القلب
11. يزداد الدفع القلبي للدم
12. تزداد ضغط الدم
13. تزداد عمليات التمثيل الغذائي
14. تزداد إفراز هورمونات الضغط أو الإثارة
15. يزداد تراكم حامض اللكتيك

أنشطة التحمل :

ممارسة أنشطة التحمل على المرتفعات يتطلب توفر نسبة عالية من الأكسجين والتي تتأثر بالطبع بانخفاض ضغط الأكسجين على المرتفعات ، والأفراد الذين يتمتعون بقدرات هوائية كبيرة يمكنهم ممارسة تلك الأنشطة بأقل جهد ممكن.

المرتفعات و الأديما الرئوية :

تعرف الاديما بأنها تراكم بعض السوائل في الرئتين ، وهي احد الأمراض التي تهدد التنفس داخل الجهاز التنفسي للإنسان ، والسبب الكامل لهذا المرض غير معروف سواء على مستوى سطح البحر أو المرتفعات وقد حدث للأفراد عند مستوى 2700 متر وقد حدث للأفراد الأصحاء وكذلك الأطفال والبالغون.
ويتم إسعاف هذه الأعراض بإمداد الفرد بلاكسجين الإضافي عن طريق الأنف ثم يتم العلاج الجذري لهذه الحالات بعرضها على أطباء الجهاز التنفسي.
المرتفعات و الأديما المخية :
تحدث الاديما المخية في المرتفعات بنسبة قليلة لدى الأفراد الرياضيين ، وهي عبارة عن تراكم السوائل في التجويف المخي والنخاعي وتظهر أعراض هذه الإصابة في ارتباكات وتشنجات وقصور في النواحي العقلية والإدراكية وتؤدي الى الصرع ، ومعظم الحالات التي أصيبت بالاديما المخية كان ارتفاع 4300 متر وأكثر ، ويتم إسعاف هذه الحالات أيضا بإمداد الفرد بالأكسجين.
ويمكننا تلخيص ما سبق في التالي
1. الأمراض والأعراض المصاحبة للمرتفعات هي الصداع ودوار البحر والاختناق وتظهر بعد مضي من 6 – 96 ساعة عقب الوصول
2. الأسباب الدقيقة لهذه الأمراض تتعلق بتراكم ثاني أكسيد الكربون ، وهناك أسباب أخرى غير معروفة
3. للتغلب على هذه الأمراض والأعراض يجب الارتفاع التدريجي كلما توفر ذلك وعدم الارتفاع المفاجئ
4. تنحصر أخطار الارتفاع المفاجئ لأكثر من 3000 متر فجأة في الأديما الرئوية و الأديما المخية
5. تتلخص عملية الإسعاف الأولى لهذه الأعراض في سرعة إمداد الفرد بالأكسجين مع العلاج الطبي اللازم .

ثالثاً: التدريب في درجة الجرارة :يعتبر ظاهرة التدريب في ظروف تتباين والظروف الطبيعية "تدريب في درجة الحرارة / في الجو الحار / والجو البارد" من الوسائل التي تستهدف إحداث تغير في المستوى البدني والوظيفي من خلال التوصل الى عمليات التكيف المعروفة.
ولعل الافتقار الشديد الى المراجع العربية التي تتناول هذه الموضوعات بالدراسة والتحليل هي السبب الرئيسي لهذه المحاولة المتواضعة الاستعراض جوانب مشكلة التدريب في الجو والمناطق الحارة وتأثير ذلك على المستوى البدني والرياضي ، وعلى مستوى وظائف الأجهزة الحيوية داخل الجسم ، حتى يمكن للرياضي والمدرب التعرف على هذه المعلومات الهامة في العملية التدريبية ، ومعرفة مدى الخطورة التي يتعرض لها الرياضي (بالإصابات الحرارية) التي تشكل خطورة ، وخاصة للاعبي التحمل ، والتي قد تصل الى حد الوفاة .

درجة الحرارة والوظائف الحيوية:

أن هناك تباين في ما يسمى بالكائنات ذوات الدم الحار وبين الكائنات ذوات الدم المتغير أو البارد ، فبينما يتصف النوع الأول "ومن بينهما الإنسان" بقدراته على التحكم في درجة الحرارة أي لدية شبة ثابتة ، ولا تتأثر بدرجة كبيرة بالمغيرات الخارجية أما النوع الثاني يتأثر بدرجة كبيرة بمواصفات حرارة الجو المحيط وانه يستطيع تحمل درجات الحرارة المنخفضة ، ولكنه لا يستطيع الحركة الا في حدود ضئيلة جدا (لاتتصف بدرجة الحرارة الثابتة).
ويشير كل من "فنيدايزن وبيكن هاين Findisen – Linke Pickenheim " 1980م ، الى ما يسمى بدرجة حرارة الجسم الداخلية والخارجية .
الدرجة الحرارة الداخلية : "درجة حرارة المركز أو منتصف الجسم" تتميز بالثبات ويقصد بها درجة حرارة الأعضاء والأجهزة الحيوية الداخلية والرأس.
الدرجة الحرارة الخارجية : "تشتمل على الأجهزة الخارجية مثل الجهاز العضلي ، فتتميز بالتغيير حيث تتأثر بصورة واضحة بدرجة حرارة البيئة الخارجية
لذلك تعتبر عمليات إنتاج وفقدان الحرارة بصفة مستمرة أساسية وهامة لثبات درجة حرارة الجسم والتي تصل في الحالات الطبيعية الى 37 درجة.
أهمية الاحتفاظ بدرجة حرارة الجسم الداخلية: تعتبر درجة حرارة الجسم الطبيعية 37 درجة وتؤثر هذه الدرجة في وظائف أجهزة الجسم ، وفي حالة ارتفاع وانخفاض درجة حرارة الجسم عن الحدود أو المعدل الطبيعي يؤثر ذلك سلبيا على وظائف هذه الأجهزة .
علاقة الإيقاع الحيوي بدرجة الحرارة:
لقد ثبت أن هناك علاقة ارتباط بين ما يسمى بالتوقيت الحيوي وبين درجة حرارة الجسم وأيضا بالنواحي النفسية المرتبطة بالأداء والجهد البدني.
الشكل التالي يوضح نسبة درجات صعود وهبوط الاستعداد الفسيولوجي لدى البالغين خلال 24 ساعة والعلاقة المرتبطة بدرجة الحرارة .

التنظيم والتوازن الحراري والتدريب الرياضي

يعرف ثاين اك Weineck 1990م "بانه عملية فسيولوجية تستهدف المحافظة على درجة حرارة الجسم ثابتة".
وفي حالة خضوع الجسم للحمل البدني العنيف ، فان عمليات إنتاج الحرارة تزداد فوق المعدل الأدنى بنسب تتراوح ما بين 15 وحتى 20 مرة ، مما يؤدي الى رفع درجة حرارة الجسم درجة واحدة كل 5 دقائق من بداية ممارسة النشاط مما يعرض حياة الفرد للخطر.

يعتبر موضوع تأثير النشاط الرياضي على التوازن الحراري من الموضوعات الهامة جدا في مجال فسيولوجيا الرياضة ، نظرا لخطورة اختلال التوازن الحراري وزيادة درجة حرارة الجسم بدرجة يصعب التخلص منها فيؤدي ذلك الى الوفاة ، ويرجع السبب في حدوث ذلك الى نقص المعلومات عن تأثير النشاط الرياضي على التوازن الحراري ؛ لذا فان العاملين في المجال الرياضي يجب أن يحاول الوصول بفرقهم الرياضية الى أعلى المستويات وفي نفس الوقت حمايتهم من التعرض لأخطار أمراض الحرارة .
ولذلك كان لابد من وجود جهاز داخل جسم الإنسان يعمل على تنظيم الحرارة ووضعها في معدلاتها الطبيعية بصورة مستمرة.
وتتأثر درجة حرارة الجسم بعدة عوامل متباينة لخصها "ونيلو Winlow في المعادلة التالية

الحرارة المخزونة = الحرارة الناتجة عن التمثيل الغذائي ± الحرارة المكتسبة (بالزيادة أو النقص أو من الإشعاع الحراري ± الانتقال الحراري (بالزيادة أو النقص) الناتج عن الحركة - كمية الحرارة المفقودة نتيجة عمليات التبخر ± الحرارة الانتقالية للأجزاء المختلفة.

* أما في الجو البارد فيعتمد الجسم في الحصول على الحرارة على كل من
- الإشعاع الحراري - الحرارة الانتقالية للأجزاء المختلفة
- الانتقال الحراري الناتج عن الحركة
* أما في الجو الدافىء فاعتماد الجسم ينحصر كلية في (الاشعة الحرارية).
أ- التدريب في الجو الحار:
التوازن الحراري والتدريب الرياضي
يتعرض الجسم الانساني بصفة دائمة لتغيرات البيئية الخارجية ، بالإضافة الى زيادة عمليات التبادل الحراري وكمية الحرارة التي تتولد داخل الجسم نفسه ، وبرغم ذلك فان حرارة الجسم لا تتغير تبعا لذلك وتظل بصفة دائمة ثابتة نظرا لما لذلك من أهمية للعمليات الحيوية في الجسم .
ويتميز الجسم الإنساني بثبات درجة الحرارة 37 درجة وتؤدي زيادة الحرارة عن ذلك الى :
1-الإجهاد والتقلصات العضلية
2-وضربة الحرارة
3-وتقل اللياقة
4-وتقل نسبة الأملاح والسوائل
5-وتزداد كفاءة التمثيل الغذائي لأهوائي
6-تقل كفاءة التمثيل الغذائي الهوائي
7-يتراكم حامض اللبنيك في الدم والأنسجة
8-وتقل كمية الدم الحامل للأكسوجين والمغذي للعضلات والمشاركة في المجهود الرياضي.
ويجب العمل على تكيف الأجهزة على العمل في الأجواء الغير معتادة ولكن يفضل العمل على رفع درجة اللياقة البدنية الصحية للاعب أولا ، كما يستطيع جسم اللاعب من تحويل الحرارة الزائدة بطرق هي : ( التوصيل - التهوية - الإشعاع )
واثبت انه في حالة ارتفاع درجة الحرارة تزداد كمية الأكسجين المأخودة مما يرفع من قدرة العضلية على استخدام الجليكوجين الموجود بالعضلة بشكل اكبر وإنتاج كمية اكبر من حمض اللكتيك بالمقارنة بالجو البارد .
فسيولوجية التحكم في الانتقال الحراري

يتم تحكم الجسم في الانتقال الحراري بناء على عاملين :

أولا : يمكن للجسم تغيير درجة حرارة مسطحة بتغيير سريان الدم الى الجلد ، فإذا تفتحت الأوعية الدموية بالجلد فان الدم الدافئ يأتي إليها من داخل الجسم ، وبذا يسهل انتقال الحرارة من الجسم الى البيئة الخارجية بإحدى الطرق الأربع ، وفي حالة العكس وانغلاق هذه الأوعية الدموية يتم الاحتفاظ بدرجة حرارة الجسم.
ثانيا : ينظم الجسم حرارته عن طريق التحكم في إخراج العرق ، فعند زيادة إفراز العرق يفقد الجسم حرارة أكثر عن طريق البخر ويتحكم الهيبوثلامس في إفراز العرق وسريان الدم الى الجلد وهو حساس جدا لأي تغيرات حرارية في الجلد أو الجسم ، وتعتبر المستقبلات الحسية الموجودة في البشرة من أكثر المناطق حساسية للتغيرات الحرارية في الجسم ؛ ولذا فان تبريد الوجه في الأيام الحارة يساعد على الشعور بالارتياح ، كما أن لاعبي الجري ومسافات طويلة يميلون الى وضع الماء فوق رؤوسهم أكثر من شربه .
درجة حرارة البيئة الخارجية :

هناك حدود معينة لدرجة حرارة البيئة الخارجية يشعر الجسم فيها بعدم البرودة أو السخونة أثناء حالة الراحة ، وفي هذه الحالة يصبح التمثيل الغذائي لإنتاج الطاقة في اقل مستوي له وفي حالة تغير درجة حرارة البيئة زيادة أو النقص عن هذه الدرجة يزيد التمثيل الغذائي لإنتاج الطاقة ، ففي حالة زيادة البرودة يفقد الجسم طاقة حرارية لتعويض المفقود نتيجة البرودة ، وفي حالة ارتفاع درجة حرارة البيئة أيضا يفقد الجسم طاقة تستهلك لتنشيط عمليات التوصل الحراري مثل زيادة عمل عضلات التنفس "نتيجة الملابس الثقيلة" زيادة نشاط القلب ليزيد من دفع كمية اكبر من الدم الى الأوعية الدموية في الأجزاء الخارجية للجسم وتنشيط الغدد العرقية مع زيادة سرعة التفاعلات الكيميائية بالجسم.
وتعتبر درجة الحرارة 19 – 22 درجة هي الدرجة الملائمة للهواء عندما يكون الإنسان في ملابسه المنزلية العادية ، وتصبح هذه الدرجة 28 – 31 درجة في حالة ما يكون الجسم بدون ملابس .
التكيف اللاداء في الجو الحار يمكن للجسم أن يتكيف على الأداء الرياضي في الجو الحار بعد التدريب من 4 الى 14 يوما ؛ ولذا يقل شعور اللاعب بالألم بالمقارنة بقبول عملية التدريب والتكيف ، ويرجع سبب ذلك الى زيادة سرعة إفراز العرق وغزارة وزيادة اتساع الغدد العرقية وزيادة سرعة التبخر ، ويحدث التكيف للعرق بواسطة كل من تأثير التدريب وتأثير الحرارة ، حيث يجعل التدريب الرياضي للغدد العرقية أكثر حساسية للإشارات العصبية القادمة من المخ الذي يزيد من سرعة إرسال الإشارات العصبية ، وتزيد سرعة تبخر العرق لدى المدربين أكثر من غيرهم .
إلا انه يمكن ملاحظة انخفاض سرعة القلب مع انخفاض درجة حرارة الجلد لدى المدربين أكثر من غير المدربين ، ويدل ثبات حجم الدفع القلبي مع انخفاض سرعة القلب على زيادة حجم الضربة ، والسبب الأساسي في حدوث ذلك ما زال غير معروف ، وهناك بعض الدلائل أيضا على زيادة حجم البلازما 5% نتيجة لزيادة التكيف مع التدريب في الجو الحار.
لايتاثر لاعبو الأنشطة السريعة للأنشطة اقل من 15 دقيقة ، بينما يتأثر لاعبو الأنشطة الطويلة لقلة وصول الدم الى العضلات ، ويعتبر الأطفال والإناث اقل تحملا للحرارة .
- يفضل التدريب في الجو الحار في الصباح الباكر أو في المساء بعد الغروب الشمس في البلدان الحارة للاستفادة الكاملة والارتقاء بمستويات اللياقة البدنية وتجنب للاعبين لتعرض للإصابات مثل الجفاف وفقد الوزن.
وفي الحالات الشديدة قد يحتاج الأمر سرعة خفض درجة حرارة اللاعب المصاب بنقلة الى الظل وخلع ملابسة وإحاطة اكبر قدر من جسمه بكمدات باردة نخفض درجة الحرارة قبل نقله للمستشفى .
يؤدي الجو الحار والرطوبة حتى في حالة الراحة الى اختلاف قدرة الجسم على المحافظة على درجة حرارة البيئة الداخلية للجسم للأنسجة والخلايا.
وتؤدي تدريبات التحمل الى زيادة سرعة ظهور هذه التأثيرات المؤلمة لزيادة الحرارة وليس ذلك نتيجة لما تنتجه العضلات من حرارة أثناء عملها بالإضافة الى حرارة الجسم ولكن أيضا للتغيرات التي تحدث في الدورة الدموية التي تصاحب التدريبات العنيفة مما يؤدي الى نقص قدرة الجسم على التخلص من الحرارة الزائدة.
وهناك بعض اللاعبين لا تعتبر زيادة الحرارة معوقاً لهم مثل العدو 100م لمرة واحدة ، ودفع الجلة أو رفع الإثقال لمرة واحدة إلا إن تكرار هذه الأنشطة الرياضية عدة مرات أثناء جرعة التدريب في الجو الحار وزيادة الرطوبة يمكن بسهولة أن تؤدى الى فشل في تنظيم درجة الحرارة
وتلعب الدافعية من الوجهة النفسية دورا كبيرا في تحمل الحرارة حيث ينخفض مستوى الأداء لدى بعض الأشخاص نتيجة عدم تحملهم بنفس لارتفاع درجة الحرارة
وان تأثير درجة الحرارة العالية على الأداء نتيجة لنقص سريان الدم الى العضلات العاملة واتجاهه الى الجلد ونقل كفاءة عمل القلب في ضخ الدم الى العضلات نتيجة سريان في الأوعية الدموية بالجلد وبالتالي يقل حجم الدم الوارد الى العضلات مما يؤدي الى سرعة التعب بالإضافة الى ما يسببه ارتفاع درجة الحرارة والشعور بعدم الارتياح ، ويقل الحرارة المرتفعة والرطوبة على الأنشطة الرياضية إذا قل زمن الأداء عن 15 دقيقة
ويتعرض الجسم خلال التدريب البدني في الجو الحار لبعض التغيرات الفسيولوجية :
- منها ما هو يرتبط باستهلاك الأكسوجين وكفاءة الجهاز الدوري وسوائل الجسم وفقد الوزن.
- يقل الحد الأقصى الاستهلاك الأكسوجين حوالي 3 – 8% بعد أداء النشاط الرياضي لفترة طويلة أكثر من ساعة في الجو الحار
- نقص الدم الذي بدفعة القلب في كل ضربة من ضرباته ، نتيجة نقص الحد الأقصى لاستهلاك الأكسوجين

التدريب الرياضي في الجو البارد :

يستطيع الجسم المحافظة على درجة حرارته في حالة البرودة تحت الصفر نظرا لزيادة حرارته 20 مرة ضعفها أثناء أداء النشاط الرياضي العنيف ، وهذا يفسر عدم برودة لاعبي الانزلاق على الجليد في الأيام الباردة رغم ارتدائهم لملابس خفيفة .
التدريب في درجة الحرارة منخفضة ( الجو البارد ) :
تنشأ القدرة على التكيف نتيجة للتأثير المتبادل بين الأعضاء الداخلية للإنسان والبيئة الخارجية سواء كانت بيئة حارة أم باردة أم بيئية تصطحبها درجة عالية من الرطوبة.
والتكيف هو مجموع التغيرات الفسيولوجية والنفسية التي تحدث نتيجة تأقلم ضغوط وظروف التدريب .
والجو البارد دائما يؤثر على الانخفاض الا ان الجسم دائما يحاول رفع درجة حرارته بالسرعة وزيادتها مع زيادة عمليات التمثيل الغذائي لإنتاج اكبر قدر من الحرارة الداخلية
- زيادة الملابس بزيادة تحفظه درجة الحرارة
- زيادة التمثيل الغذائي في الجو البرد حتى يكون الأداء على درجة عالية
- زيادة درجات الإحماء قبل التدريب
- الاهتمام بالملابس المناسبة حتى تصل لقمة الأداء واللياقة
وفي الجو البارد تصبح العضلات ضعيفة واستشارة الجهاز العصبي كذلك ضعيفة وبالتالي تقل من القوة والسرعة.
كما أن زيادة الملابس تحافظ وتقلل من الحرارة المفقودة للجسم حتى لايتسبب ذلك في زيادة الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين
كما يلعب الجلوكوز الدور الهام الخامس بالتحمل أثناء التدريب ولكن مع استمرار التدريب لفترات طويلة فان الاعتماد على زيادة التمثيل الغذائي للدهون سواء كان ذلك في جميع الأجواء وارد فعلاً.
- وفي الجو الحار تخفيف لملابس أثناء التدريب ، وكثرة شرب الماء والسوائل
- يقل زمن الإحماء وزمن التدريب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.