مارأيك في فكرة هذه المدونة؟

الاثنين، 25 أكتوبر 2010

ارتباط الأنشطة الترويحية بالمنافسات

المقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ،،،
يتناول هذا الموضوع علاقة التنافس و الترويح مدى علاقتهما مع بعضهما البعض في الجزء الأول وهي كمقدمة للموضوع للوقوف على جوانب هذه العلاقة ، وتستعرض الأوجه التي يمكن ممارسة الترويح خلالها مع وجود ذكر بعض النماذج للتنظيمات الرياضية التي لها دور في عملية التنافس في الترويح.
وفي الجزء الثاني يتم عرض نموذج تطبيقي يوضح كيفية التطبيق باستخدام طريقة الدوري من دور واحد لتوضيح العلاقة بين المنافسة والترويح.

مفهوم المنافسة بين الرياضة والترويح
إن أكثر التبريرات شيوعاً أن الرياضة هي شكل من أشكال التنمية الاجتماعية للشخصية ،ويذكر (درويش والخولي 1990م ص 314) "ويقال بأنها توفر فرص يستطيع الأطفال والشباب من خلالها النمو والتطبيع على المنافسة وهذا يؤهلهم لكي يعيشوا عالماً خشناً ، وهو قوام عالم البالغين ".
يذكر (درويش والخولي 1990م ص 314) "أن هناك إلحاح على فكرة التنافس وروعة الانتصارات وهي فكرة لها تأثيرات فعاله على الشخصية. وقد كشفت الدراسات الخاصة بالتعاون والتنافس كسلوك لدى كثير من الأطفال (الأمريكيين) في سن العاشرة قد أخفقوا مراراً في تحقيق وإحراز المكافآت التي يسعون إليها بسبب أنهم يتنافسون أكثر من اللازم ولا يتقبلون المشاركة مع الآخرين في حل المشكلات التي تتطلب تعاوناً".
وفي مواقف أخرى فإن المنافسة الزائدة عن الحد تسبب في أن الأطفال قد يلجئون للتضحية بمكافآتهم نظير الإقلال من مكاسب الآخرين من زملائهم وعلى العكس من ذلك فإن الأطفال في سن العاشرة في المناطق الريفية في بل مثل المكسيك يجدون من السهل عليهم التعاون بعضهم مع بعض لكسب الجوائز بأكثر مما يفعل نظرائهم الأمريكيون.
وفي دراسة تمت على 15 ألفا من الرياضيين وجد كل من (أوجفلي ، و توتكو ، أن السمات التالية موجودة في العديد من الرياضيين المتفوقين:
1-أن يكون لديهم حاجة كبيرة لإحراز أهداف عالية سواء لأنفسهم أو للآخرين.
2-أنهم يتمتعون بصفات النظام والطاعة واحترام السلطة والمشرفين.
3- لديهم مستوى عالي من الكفاءات النفسية كالثقة والاتزان النفسي والقدرة على التحكم وانخفاض التوتر والتعبيرات العدوانية وفي نفس الوقت وجدوا عدداً من المشكلات التي يعانيها الرياضيون مثل القلق الزائد ، واستحواذ الرغبة في النجاح (مخاوف النجاح) والاكتئاب والجروح والإصابات.
وفي هذا الصدد يؤكد الاجتماعي الرياضي (ساج) نقلاً عن درويش و الخولي )1990م ص315 "على أن الفوز ما زال يحتل مركز الصدارة في الرياضة المعاصرة، ينتقد هذا المفهوم بشدة مشيراً إلى أن الرياضة ما زالت على التزامها على لأفكار الثقافية القديمة حيث النصر والمكسب لهما الأهمية القصوى فهما مؤسستان على الأفكار الاقتصادية التقليدية كالندرة ، حيث ينبغي على بني الإنسان أن يتنافسوا للحصول على المصادر والثروات ، والذي ينال أكبر قدر منها هو الفائز أو الكاسب ، وأنه من المهم أن ننحي الخصوم أو المنافسين ونزيحهم عن طريق المكسب".
ولقد رفض الفكر الترويحي مفهوم المنافسة منذ البداية لأنه دخيل على جوهر الفراغ ونشاطه وعلى قيمته الأصلية كالحرية والاختيار والإرادة ، ومن هنا ظهر مفهوم الرياضة الترويحية أو الترويح الرياضي المبني على أساس ممارسة الرياضة والنشاط البدني مع التقليل من الاهتمام بالمنافسة والصراع وتجاوز قيم النصر والهزيمة وصولاً إلى متعة بذل الجهد البدني.
إن انخراط الإنسان في عمل ذهني بحت وبشكل مستمر يجعل منه إنسان آحادي البعد والنشاط الرياضي يعطي التعويض والتقدير الكافي حتى بين أكثر الناس مغالاة في الأعمال الذهنية ، فعالم الرياضيات الفرنسي (مارسيل ليجو) قد تخلى عن كرسي الأستاذية بالجامعة مولي وجهه شطر الجبال حيث اتخذ من الفلاحة حرفة يجد فيها ذاته في سبيل بحثه عن أبعاد أكثر إنسانية لحياته ، وكذلك فعل المفكر الإنساني الأمريكي (اريك هوفر) الذي نبذ حياة الدعة والخمول ، وهو مفكر اجتماعي له مكانته ، لكنه ارتضى بالعمل كحمال للبضائع في الميناء كمهنة يتكسب منها رزقه ، وهو يقول في ذلك أن الحرية والرياضة البدنية والراحة هي بمثابة مكافآت لا تقدر بثمن على عمله اليدوي.

استخدام طرق التنظيم الرياضية في إدارة المنافسات الترويحية:
اعتمدت الأنشطة الترويحية الرياضية في استخدام طرق مختلفة لتسهيل عملية المنافسة في الألعاب والرياضات المختلفة ، وأغلب الرياضات الخاصة بالفرق كما في كرة السلة ، وكرة الهوكي ، والكرة الطائرة ، وكرة القدم ... ألخ، هذه الرياضات مبنية على أساس (الدوري) سوء الفردي أو المزدوج، وتكون بعض المدن اتحادات لهذه الرياضات للنهوض بلعبة أو رياضة معينة.
وكذلك الاعتماد على نظام المسابقات التي وضعت لتحديد الفائزين في أنشطة مختلفة.

نموذج تطبيقي:
الهدف العام:
أن يمارس مجموعة من الطلاب خماسيات كرة القدم للترويح والمنافسة .
ويتوقع من الطالب بعد المشاركة في هذه الأنشطة أن:
1-يكتسب اللياقة البدنية والمهارات الحركية الخاصة بكرة القدم.
2-يلاحظ تعرق الجسم نتيجة الجاهود البدني.
3-يشارك زملائة في ممارسة كرة القدم في شكل تنافسي.
التنفيذ:
طريقة اللعب:
يتم تقسيم الطلاب إلى 8 فرق عدد كل فريق 5 أفراد، و تتقابل الفرق يما بينها بطريق الدوري من دور واحد ويفوز في الدوري الفريق الذي يحصل على أكبر عدد من النقاط وفي حال تساوي فريقين في عدد النقاط يتم الرجوع إلى الأهداف من له وما عليه ، وفي حال التساوي في عدد الأهداف يتم عمل مباراة فاصلة بين الفريقين والفائز فيها هو الفائز بالبطولة.
ويتم حساب النقاط على النحو التالي:
الفوز ثلاث نقاط.
التعادل نقطة واحدة.
الهزيمة بلانقاط.

المكان:
ملعب المدرسة.
اللجنة الفنية:
جماعة التربية البدنية بالمدرسة.
الميزانية:
1500 ريال من مقصف المدرسة لتأمين الجوائز وأدوات اللعب.
اللجان المساند:
لجنة الأدوات الرياضية ، اللجنة الطبية ، لجنة الجوائز والتكريم ، اللجنة الإعلامية ...الخ.

المراجع
درويش، كمال و الخولي،أمين. أصول الترويح وأوقات الفراغ (مدخل العلوم الإنسانية). دار الفكر العربي.القاهرة.1990م.
محمد، تهاني عبدالسلام. الترويح والتربية الترويحية.ط1. دار الفكر العربي.القاهرة.2001م.


هناك تعليقان (2):

  1. الطرح رائع والفكرة في المقارنة ممتازة ولكن:

    من القائل: ( ويقال بأنها توفر فرص يستطيع الأطفال والشباب من خلالها النمو والتطبيع على المنافسة وهذا يؤهلهم لكي يعيشوا عالماً خشناً ، وهو قوام عالم البالغين . )؟

    والحقيقة أن هناك إلحاح على فكرة......( إلحاح مِن مَن ؟ )

    خطأ مطبعي أو؟ في أن الأطفال قد يلجئون للضحية بمكافآتهم نظير الإقلال من مكاسب الآخرين.

    أين المرجع الذي يؤكد مقولة ( ساج )؟
    وفي هذا الصدد يؤكد الاجتماعي الرياضي (ساج) على أن الفوز ما زال يحتل مركز الصدارة في الرياضة المعاصرة،....

    ردحذف
  2. اشكر مرور سعادة استاذنا الدكتور عبدالرحمن والذي احتفني بالعديد من الملاحظات والتي قمت بالتعديل عليها في نفس الموضوع وتم التوثيق بالمراجع وحسب رأي المراجع
    ثم تم تعديل الخطأ المطبعي للضحية = للتضحية وهو نتجية سرعة الكتابة
    وسوف تتوصل بإذن الله الإضافات على الموضوع حسب توجيهات سعادته وتعليقات الإخوان

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.